أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

290

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

من العذاب ، وكتب / 523 / أو 262 / أ / إلى مصعب بن الزبير أخيه يخبره بأسماء رؤساء أصحاب ابن الحنفية ، ويأمره أن يسيّر نساءهم من الكوفة ! ! ! فسيّر ( مصعب ) نساء نفر منهم فيهن امرأة طفيل بن عامر بن واثلة ، وهي أم سلمة بنت عمرو الكنانية ، فجاءت حتى قدمت عليه ، فقال الطفيل في ذلك : ( ف ) إن يك ( قد ) سيّرها مصعب * فإني إلى مصعب مذنب أقود الكتيبة مستلئما * كأني أخو عزة أجرب علي دلاص تخيّرتها * وبالكف ذو رونق مقضب سعرت عليهم مع الساعري * ن نارا إذا أخمدت تثقب فلو أن يحي به قوّة * فيغزوا مع القوم أو يركب ولكن يحي كفرخ العقا * ب ريش قوادمه أزغب فكف ابن الزبير عن ابن الحنفية حتى إذا حج الناس وكان يوم النفر ، أرسل إليه تنح عن هذا المنزل وانفر مع الناس وإلا فإنّي مناجزك . فسأله معاذ ابن هانئ وغيره من أصحابه أن يأذن ( لهم ) في مقارعته وقالوا : قد بدأك بالظلم واضطرك وإيانا إلى الامتناع . فقال له ابن مطيع : لا يغرّنك قول هؤلاء فإنهم قتلة أبيك وأخيك . فقال : نصبر لقضاء اللّه ، اللهم البس ابن الزبير لباس الذل والخوف وسلط عليه وعلى أشياعه وناصريه من يسومهم مثل الذي يسوم الناس ، اللهم ابلسه بخطيئته [ 1 ] واجعل دائرة السوء عليه ، سيروا بنا على اسم اللّه إلى الطائف . فقام ابن عباس فدخل على ابن الزبير فقال له : ما ينقضي عجبي من تنزيك [ 2 ]

--> [ 1 ] أي اجعله مأيوسا من رحمتك وخذه بخطيئته . [ 2 ] أي من توثبك وسطوتك .